مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص301
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومعلوم بصريح العقل أن القادر إذا لم يكن مريدا للفعل ولا فاعلا ثم صار مريدا فاعلا فلا بد من حدوث أمر إقتضي ذلك
والكلام هنا في مقامين أحدهما في جنس الفعل والقول هل صار فاعلا متكلما بمشيئته بعد أن لم يكن أو ما زال فاعلا متكلما بمشيئته وهذا مبسوط في مسائل الكلام والأفعال في مسألة القرآن وحدوث العالم
والثاني إرادة الشيء المعين وفعله كقوله تعالى ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ( وقوله ( فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما ( وقوله ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ( وقوله ( وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له ( وقوله ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله ( وقوله ( قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله أن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادنى برحمة هل هن ممسكات رحمته (
وهو سبحانه إذا أراد شيئا من ذلك فللناس فيها أقوال
قيل الإرادة قديمة أزلية واحدة وإنما يتجدد تعلقها بالمراد
