مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص313
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ما هوعدم محض وهم وإن كانوا غلطوا في بعض ما قالوه فلم يقولوا إن العدم المحض الذي ليس بشيء يرى فإن هذا لا يقوله عاقل وفى الحقيقة إذا رؤى شيء فإنما رؤى مثاله العلمي لا عينه
وأبو الشيخ الأصبهاني لما ذكرت هذه المسألة أمر بالإمساك عنها
فقبل أن يوجد لم يكن يرى وبعد أن يعدم لا يرى وإنما يرى حال وجوده وهذا هو الكمال في الرؤية
وكذلك سمع أصوات العباد هو عند وجودها لا بعد فنائها ولا قبل حدوثها قال تعالى ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ( وقال ( ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون (
فصل
الرسول صلى الله عليه وسلم بعثه الله تعالى هدى ورحمة للعالمين فإنه كما أرسله بالعلم والهدى والبراهين العقلية والسمعية فإنه أرسله بالإحسان إلى الناس والرحمة لهم بلا عوض وبالصبر على أذاهم
