مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص323
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ربك الأعلى ( قال ( إجعلوها في سجودكم ( فقالوا ( سبحان ربي الأعلى (
فكذلك كان النبى صلى الله عليه وسلم لا يقول ( سبحان إسم ربى الأعلى ( لكن قوله ( سبحان ربي الأعلى ( هو تسبيح لإسمه يراد به تسبيح المسمى لا يراد به تسبيح مجرد الإسم كقوله ( قل إدعوا الله أو إدعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى ( فالداعى يقول ( يا الله ( يا رحمن ( ومراده المسمى وقوله ( أيا ما ( أي الإسمين تدعوا ودعاء الإسم هو دعاء مسماه
وهذا هو الذى أراده من قال من أهل السنة أن الإسم هو المسمى أرادوا به أن الإسم إذا دعى وذكر يراد به المسمى فإذا قال المصلي ( الله أكبر ( فقد ذكر اسم ربه ومراده المسمى
لم يريدوا به أن نفس اللفظ هو الذات الموجودة في الخارج فإن فساد هذا لا يخفى على من تصوره ولو كان كذلك كان من قال ( نارا ( إحترق لسانه وبسط هذا له موضع آخر
والمقصود أن الجلال والإكرام مثل الملك والحمد كالمحبة والتعظيم وهذا يكون في الصفات الثبوتية والسلبية فإن كل سلب فهو متضمن
