مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص332
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و بين أنها كلها غلط مخالف للكتاب والسنة وإجماع السلف والأئمة بل وباطلة في العقل أيضا
وهذه الآية مما يستدل به على ذلك فإن أول ما أوجب الله على رسوله وعلى المؤمنين هو ما أمر به في قوله ( إقرأ باسم ربك الذي خلق (
والذين قالوا المعرفة لا تحصل إلا بالنظر قالوا لو حصلت بغيره لسقط التكليف بها كما ذكر ذلك القاضي أبو بكر وغيره
فيقال لهم وليس فيما قص الله علينا من أخبار الرسل أن منهم أحدا أوجبها بل هي حاصلة عند الأمم جميعهم ولكن أكثر الرسل إفتتحوا دعوتهم بالأمر بعبادة الله وحده دون ما سواه كما أخبر الله عن نوح وهود وصالح وشعيب وقومهم كانوا مقرين بالخالق لكن كانوا مشركين يعبدون غيره كما كانت العرب الذين بعث فيهم محمد صلى الله عليه وسلم
ومن الكفار من أظهر جحود الخالق كفرعون حيث قال ( يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلى أطلع إلى إله موسى وإنى لأظنه من
