شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص337

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

إنه ليس له يقين فإن اليقين أيضا يراد به العلم المستقر في القلب ويراد به العمل بهذا العلم فلا يطلق ( الموقن ( إلا على من استقر في قلبه العلم والعمل

وقوم فرعون لم يكن عندهم إتباع لما عرفوه فلم يكن لهم عقل ولا يقين وكلام موسى يقتضى الأمرين إن كان لك يقين فقد عرفته وإن كان لك عقل فقد عرفته وإن ادعيت أنه لا يقين لك ولا عقل لك فكذلك قومك فهذا إقرار منكم بسلبكم خاصية الإنسان

ومن يكون هكذا لا يصلح له ما أنتم عليه من دعوى الإلهية مع أن هذا باطل منكم فإنكم موقنون به كما قال تعالى ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا (

ولكم عقل تعرفونه به ولكن هواكم يصدكم عن إتباع موجب العقل وهو إرادة العلو في الأرض والفساد فأنتم لا عقل لكم بهذا الإعتبار كما قال أصحاب النار ( لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير ( وقال تعالى عن الكفار ( أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا (

قال تعالى عن فرعون وقومه ( فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما

الصفحة السابقة الصفحة التالية