شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص338

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فاسقين ( والخفيف هو السفيه الذي لا يعمل بعلمه بل يتبع هواه وبسط هذا له موضع آخر

والمقصود هنا أنه ليس في الرسل من قال أول ما دعا قومه إنكم مأمورون بطلب معرفة الخالق فانظروا واستدلوا حتى تعرفوه فلم يكلفوا أولا بنفس المعرفة ولا بالأدلة الموصلة إلى المعرفة إذ كانت قلوبهم تعرفه وتقر به وكل مولود يولد على الفطرة لكن عرض للفطرة ما غيرها والإنسان إذا ذكر ذكر ما في فطرته

ولهذا قال الله في خطابه لموسى ( فقولا له قولا لينا لعله يتذكر ( ما في فطرته من العلم الذي به يعرف ربه ويعرف إنعامه عليه وإحسانه إليه وإفتقاره إليه فذلك يدعوه إلى الإيمان ( أو يخشى ( ما ينذره به من العذاب فذلك أيضا يدعوه إلى الإيمان

كما قال تعالى ( إدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ( فالحكمة تعريف الحق فيقبلها من قبل الحق بلا منازعة ومن نازعه هواه وعظ بالترغيب والترهيب

فالعلم بالحق يدعو صاحبه إلى إتباعه فإن الحق محبوب في الفطرة وهو أحب إليها وأجل فيها وألذ عندها من الباطل الذي لا حقيقة له فإن الفطرة لا تحب ذاك

الصفحة السابقة الصفحة التالية