شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص340

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فإن حرف الإستفهام إذا دخل على حرف النفي كان تقريرا كقوله ( ألم نشرح لك صدرك ( ألم نجعل له عينين ( ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم ( ومثله كثير بخلاف إستفهام فرعون فإنه إستفهام إنكار لا تقرير إذ ليس هناك إلا أداة الإستفهام فقط ودل سياق الكلام على أنه إنكار

فإن قيل إذا كانت معرفته والإقرار به ثابتا في كل فطرة فكيف ينكر ذلك كثير من النظار نظار المسلمين وغيرهم وهم يدعون أنهم الذين يقيمون الأدلة العقلية على المطالب الإلهية

فيقال أولا أول من عرف في الإسلام بإنكار هذه المعرفة هم أهل الكلام الذي إتفق السلف على ذمه من الجهمية والقدرية وهم عند سلف الأمة من أضل الطوائف وأجهلهم ولكن إنتشر كثير من اصولهم في المتأخرين الذين يوافقون السلف على كثير مما خالفهم فيه سلفهم الجهمية فصار بعض الناس يظن أن هذا قول صدر في الأصل عن علماء المسلمين وليس كذلك إنما صدر أولا عمن ذمه ائمة الدين وعلماء المسلمين

الثاني أن الإنسان قد يقوم بنفسه من العلوم والإرادات وغيرها من الصفات ما لا يعلم أنه قائم بنفسه فإن قيام الصفة بالنفس غير

الصفحة السابقة الصفحة التالية