مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص339
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فإن لم يدعه الحق والعلم به خوف عاقبة الجحود والعصيان وما في ذلك من العذاب فالنفس تخاف العذاب بالضرورة فكل حى يهرب مما يؤذيه بخلاف النافع
فمن الناس من يتبع هواه فيتبع الأدنى دون الأعلى كما أن منهم من يكذب بما خوف به أو يتغافل عنه حتى يفعل ما يهواه فإنه إذا صدق به واستحضره لم يبعث نفسه إلى هواها بل لابد من نوع من الغفلة والجهل حتى يتبعه ولهذا كان كل عاص لله جاهلا كما قد بسط هذا في مواضع
إذ المقصود هنا التنبيه على أن قوله ( إقرأ باسم ربك ( فيه تنبيه على أن الرب معروف عند المخاطبين وأن الفطر مقرة به
وعلى ذلك دل قوله ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم الآية ( كما قد بسط الكلام عليها في غير هذا الموضع
وكذلك قول الرسل ( أفي الله شك ( هو نفي أي ليس في الله شك وهو إستفهام تقرير يتضمن تقرير الأمم على ما هم مقرون به من أنه ليس في الله شك فهذا إستفهام تقرير
