مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص356
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
إثبات صفات الكمال له طرق ( أحدها ( ما نبهنا عليه من أن الفعل مستلزم للقدرة ولغيرها فمن النظار من يثبت أولا القدرة ومنهم من يثبت أولا العلم ومنهم من يثبت أولا الإرادة وهذه طرق كثير من أهل الكلام
وهذه يستدل عليها بجنس الفعل وهي طريقة من لا يميز بين مفعول ومفعول كجهم بن صفوان ومن إتبعه
وهؤلاء لا يثبتون حكمة ولا رحمة إذ كان جنس الفعل لا يستلزم ذلك لكن هم أثبتوا بالفعل المحكم المتقن العلم وكذلك تثبت بالفعل النافع الرحمة وبالغايات المحمودة الحكمة
ولكن هم متناقضون في الإستدلال بالإحكام والإتقان على العلم إذ كان ذلك إنما يدل إذا كان فاعلا لغاية يقصدها وهم يقولون إنه يفعل لا لحكمة ثم يستدلون بالأحكام على العلم وهو تناقض
كما تناقضوا في المعجزات حيث جعلوها دالة على صدق النبى إما
