مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص355
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يشاء ( وهذا يستلزم العلم بالغاية المقصودة والعلم بالطريق الموصل وكذلك الخبرة
وبسط هذا يطول إذ المقصود هنا التنبيه على ما في الآيات التى هي أول ما أنزل
ثم إذا ثبت أنه قادر عالم فذلك يستلزم كونه حيا وكذلك الإرادة تستلزم الحياة
والحي إذا لم يكن سميعا بصيرا متكلما كان متصفا بضد ذلك من العمى والصمم والخرس وهذا ممتنع في حق الرب تعالى فيجب أن يتصف بكونه سميعا بصيرا متكلما
والإرادة إما أن تكون لغاية حكيمة أو لا فإن لم تكن لغاية حكيمة كانت سفها وهو منزه عن ذلك فيجب أن يكون حكيما
وهو إما أن يقصد نفع الخلق والإحسان إليهم أو يقصد مجرد ضررهم وتعذيبهم أو لا يقصد واحدا منهما بل يريد ما يريد سواء كان كذا أو كذا والثاني شرير ظالم يتنزه الرب عنه والثالث سفيه عابث فتعين أنه تعالى رحيم كما أنه حكيم كما قد بسط في مواضع
