شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص361

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الذي جعله حيا عالما قادرا سميعا بصيرا هو أولى بأن يكون حيا عالما قديرا سميعا بصيرا

و ( الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ( فجعله عليما والعليم لا يكون إلا حيا وكرمه أيضا أن يكون قديرا سميعا بصيرا والأكرم الذي جعل غيره عليما هو أولى أن يكون عليما وكذلك في سائر صفات الكمال والمحامد

فهذا استدلال بالمخلوق الخاص والأول استدلال بجنس الخلق ولهذا دل هذا على ثبوت الصفات بالضرورة من غير تكلف وكذلك طريقة التفضيل والأولى وأن يكون الرب أولى بالكمال من المخلوق

وهذه الطرق لظهورها يسلكها غير المسلمين من أهل الملل وغيرهم كالنصارى فإنهم أثبتوا أن الله قائم بنفسه حتى يتكلم بهذه الطريق لكن سموه ( جوهرا ( وضلوا في جعل الصفات ثلاثة وهي الأقانيم

فقالوا وجدنا الأشياء تنقسم إلى جوهر وغير جوهر والجوهر أعلى النوعين فقلنا هو جوهر ثم وجدنا الجوهر ينقسم إلى حي وغير حي ووجدنا الحي أكمل فقلنا هو حي ووجدنا الحي ينقسم إلى ناطق وغير ناطق فقلنا هو ناطق

الصفحة السابقة الصفحة التالية