شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص360

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و قال البخاري وقال مجاهد في قوله ( ثم إستوى على العرش ( علا على العرش ولكن يقال ( علا على كذا ( و ( علا عن كذا ( وهذا الثاني جاء في القرآن في مواضع لكن بلفظ ( تعالى ( كقوله ( سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا ( عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون ( وبسط هذا له موضع آخر

والمقصود هنا أن كل واحد من ذكر أنه خلق وأنه الأكرم الذي علم بالقلم يدل على هاتين الطريقتين من إثبات الصفات كما دلنا على الطريقة الأولى طريقة الإستدلال بالفعل

فإن قوله ( الأكرم ( يقتضي أنه أفضل من غيره في الكرم والكرم إسم جامع لجميع المحاسن فيقتضي أنه أحق بجميع المحامد والمحامد هي صفات الكمال فيقتضي أنه أحق بالإحسان إلى الخلق والرحمة وأحق بالحكمة وأحق بالقدرة والعلم والحياة وغير ذلك

وكذلك قوله ( خلق ( فإن الخالق قديم أزلي مستغن بنفسه واجب الوجود بنفسه قيوم ومعلوم أنه أحق بصفات الكمال من المخلوق المحدث الممكن

فهذا من جهة قياس الأولى ومن جهة الأثر فإن الخالق لغيره

الصفحة السابقة الصفحة التالية