شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص364

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فصل

وقوله ( باسم ربك الذي خلق ( وقوله ( علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ( يدل على إثبات أفعاله وأقواله فالخلق فعله والتعليم يتناول تعليم ما أنزله كما قال ( الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان ( وقوله ( بالقلم ( يتناول تعليم كلامه الذي يكتب بالقلم ونزوله في أول السورة التى أنزل فيها كلامه وعلم نبيه كلامه الذي يكتب بالقلم دليل على شمول الآية لذلك فإن سبب اللفظ المطلق والعام لابد أن يكون مندرجا فيه وإذا دل على أنه خلق وتكلم

وقد قال ( خلق الإنسان ( ومعلوم بالعقل وبالخطاب أن الإنسان المخلوق غير خلق الرب له وكذلك خلقه لغيره

والذين نازعوا في ذلك إنما نازعوا لشبهة عرضت لهم كما قد ذكر بعد هذا وفى مواضع وإلا فهم لا يتنازعون أن ( خلق ( فعل له مصدر يقال خلق يخلق خلقا والإنسان مفعول المصدر ( المخلوق ( ليس هو المصدر

الصفحة السابقة الصفحة التالية