شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص365

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولكن قد يطلق لفظ المصدر على المفعول كما يقال ( درهم ضرب الأمير ( ومنه قوله ( هذا خلق الله ( والمراد هناك هذا مخلوق الله وليس الكلام في لفظ ( خلق ( المراد به ( المخلوق ( بل في لفظ ( الخلق ( المراد به ( الفعل ( الذي يسمى المصدر كما يقال خلق يخلق خلقا وكقوله ( ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة ( وقوله ( يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق ( وقوله ( ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم (

وإذا كان الخلق فعله فهو بمشيئته إذ يمتنع أن يكون فعله بغير مشيئة وما كان بالمشيئة إمتنع قدم عينه بل يجوز قدم نوعه

وإذا كان الخلق للحادث لابد له من مؤثر تام أوجب حدوثه لزم أنه لم يزل متصفا بما يقوم به من الأمور الإختيارية لكن إن يثبت أنه كان قبل هذا المخلوق مخلوق آخر ثبت أنه متصف بخلق بعد خلق

وكذلك الكلام هو متكلم بمشيئته ويمتنع أن لا يكون متكلما ثم يصير متكلما لوجهين

( أحدهما ( أنه سلب لكماله والكلام صفة كمال

( والثاني ( أنه يمتنع حدوث ذلك فإن من لا يكون متكلما يمتنع

الصفحة السابقة الصفحة التالية