مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص377
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و هذه المسألة يعبر عنها ب ( مسألة التأثير ( هل هوأمر وجودي أم لا وهل التأثير زائد على المؤثر والأثر أم [ لا ] وكلام الرازي في ذلك مختلف كما قد بسط الكلام على ذلك في مواضع
وعمدة الذين قالوا إن الخلق هو المخلوق والتأثير هو وجود الأثر لم يثبتوا زائدا أن قالوا لو كان الخلق والتأثير زائدا على ذات المخلوق والأثر لكان إما أن يقوم بمحل أولا والثانى باطل فإن المعاني لا تقوم بأنفسها وهذا رد على طائفة من المعتزلة قالوا يقوم بنفسه
قالوا وإذا قام بمحل فإما أن يقوم بالخالق أو بغيره والثاني باطل لأنه لو قام بغيره لكان ذلك الغير هو الخالق لا هو وهذا رد على طائفة ثانية يقولون إنه يقوم بالمخلوق
وإذا قام بالخالق فإما أن يكون قديما أو محدثا ولو كان قديما للزم قدم المخلوق فإن الخلق والمخلوق متلازمان فوجود خلق بلا مخلوق ممتنع وكذلك وجود تأثير بلا أثر
وإن كان محدثا فهو باطل لوجهين ( أحدهما ( أنه يلزم قيام الحوادث به ( والثاني ( أن ذلك الخلق الحادث يفتقر إلى خلق آخر ويلزم التسلسل ومعمر بن عباد إلتزم التسلسل وجعل للخلق خلقا وللخلق خلقا
