مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص378
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لكن لا في ذات الله وجعل ذلك في وقت واحد
فهذه عمدة هؤلاء وكل طائفة تخالفهم منعت مقدمة من مقدمات دليلهم
فمن جوز أن يقوم بنفسه أو بالمخلوق منع تينك المقدمتين وأما الجمهور فكل أجاب بحسب قوله
منهم من قال بل الخلق والتكوين قديم كما أن الإرادة عندكم قديمة ومع القول بقدمها لم يلزم تقدم المراد كذلك الخلق والتكوين قديم ولا يلزم تقدم المخلوق وهذا لازم للكلابية من الأشعرية وغيرهم لا جواب لهم عنه
لكن لا يلزم من نفى قدم إرادة معينة بل نفى قدم الإرادة كما يقوله الجهمية والمعتزلة أو يقول بقدم نوع الإرادة كما يقوله أئمة أهل الحديث ومن وافقهم من الفلاسفة والمتكلمين وغيرهم
لكن صاحب هذا القول يقال له التكوين القديم إما أن يكون بمشيئته وإما أن لا يكون بمشيئته فإن كان بغير مشيئته لزم أن يكون قد خلق الخلق بلا مشيئته وإن كان بمشيئته لزم أن يكون القديم مرادا وهذا باطل ولو صح لأمكن كون العالم قديما مع كونه مخلوقا
