شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص383

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولا يمكن القول بأن الله يدبر هذا العالم إلا بذلك كما اعترف بذلك أقرب الفلاسفة إلى الحق كأبي البركات صاحب ( المعتبر ( وغيره

وأما قولهم يلزم أن للخلق خلقا آخر فقد أجابهم من يلتزم ذلك كالكرامية وغيرهم بأنكم تقولون إن المخلوقات المنفصلة تحدث بلا حدوث سبب أصلا وحينئذ فالقول بحدوث الخلق الذي تحصل به المخلوقات بلا حدوث سبب أقرب إلى العقل والنقل

وهذا جواب لازم على هذا التقدير تقدير قيام الأمور الإختيارية

والكرامية يسمون ما قام به ( حادثا ( ولا يسمونه ( محدثا ( كالكلام الذي يتكلم به القرآن أو غيره يقولون هو حادث ويمنعون أن يقال هو محدث لأن ( الحادث ( يحدث بقدرته ومشيئته ك ( الفعل ( وأما ( المحدث ( فيفتقر إلى إحداث فيلزم أن يقوم بذاته إحداث غير المحدث وذلك الإحداث يفتقر إلى إحداث فيلزم التسلسل

وأما غير الكرامية من أئمة الحديث والسنة والكلام فيسمون ذلك ( محدثا ( كما قال ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث

الصفحة السابقة الصفحة التالية