مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص384
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وفى الصحيحين عن بن مسعود عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله يحدث من أمره ما يشاء وإن مما أحدث أن لا تكلموا في الصلاة ( والذي أحدثه هو النهي عن تكلمهم في الصلاة
وقولهم ( إن المحدث يفتقر إلى إحداث وهلم جرا ( هذا يستلزم التسلسل في الآثار مثل كونه متكلما بكلام بعد كلام وكلمات الله لا نهاية لها وأن الله لم يزل متكلما إذا شاء وهذا قول أئمة السنة وهو الحق الذي يدل عليه النقل والعقل
وكذلك أفعاله فإن الفعل والكلام صفة كمال فإن من يتكلم أكمل ممن لا يتكلم ومن يخلق أكمل ممن لا يخلق قال تعالى ( أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون (
وحينئذ فهو ما زال متصفا بصفات الكمال منعوتا بنعوت الإكرام والجلال
وبهذا تزول أنواع الإشكال ويعلم أن ما أخبرت به الرسل عن الله من أصدق الأقوال وأن دلائل العقول لا تدل إلا على ما يوافق أخبار الرسول
ولكن نشأ الغلط من جهل كثير من الناس بما أخبر به الرسول
