مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص389
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الإمام أحمد كلام الله من الله ليس بائنا عنه
وقالوا القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدأ
قال أحمد منه بدأ هو المتكلم به لم يبدأ من مخلوق كما قال من قال إنه مخلوق قال تعالى ( والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق (
ولهذا لا يقول أحد إنه خلق نزوله واستواءه ومجيئه وكذلك تكليمه لموسى ونداؤه له ناداه وكلمه بمشيئته وقدرته والتكليم فعل قام بذاته وليس هو الخلق كما أن الإنسان إذا تكلم فقد فعل كلاما وأحدث كلاما ولكن في نفسه لا مباينا له
ولهذا كان الكلام صفة فعل وهو صفة ذات أيضا على مذهب السلف والأئمة
ومن قال إنه مخلوق يقول إنه صفة فعل ويجعل الفعل بائنا عنه والكلام بائنا عنه ومن قال صفة ذات يقول إنه يتكلم بلا مشيئته وقدرته
ومذهب السلف أنه يتكلم بمشيئته وقدرته وكلامه قائم به فهو صفة
