مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص393
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مسألة اللفظ ولكن المنحرفون إلى أحد الطرفين ينكرون على الآخر والله سبحانه أعلم
فصل
وأما الأفعال اللازمة كالإستواء والمجيء فالناس متنازعون في نفس إثباتها لأن هذه ليس فيها مفعول موجود يعلمونه حتى يستدلوا بثبوت المخلوق على الخلق وإنما عرفت بالخبر فالأصل فيها الخبر لا العقل
ولهذا كان الذين ينفون الصفات الخبرية ينفونها ممن يقول ( الخلق غير المخلوق ( وممن يقول ( الخلق هو المخلوق ( ومن يثبت الصفات الخبرية من الطائفتين يثبتها
والذين أثبتوا الصفات الخبرية لهم في هذه قولان
منهم من يجعلها من جنس الفعل المتعدى بجعلها أمورا حادثة في غيرها وهذا قول الأشعري وأئمة أصحابه ومن وافقهم كالقاضى أبي يعلى وبن الزاغوني وبن عقيل في كثير من أقواله
فالأشعري يقول الإستواء فعل فعله في العرش فصار به
