شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص392

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

منهما ولكل قول وجه من الصواب عند التصور التام والإنصاف وليس فيها قول يحيط بالصواب بل كل قول فيه صواب من وجه وقد يكون خطأ من وجه آخر

والبخارى إنما يثبت خلق أفعال العباد حركاتهم وأصواتهم وهذه القراءة هي فعل العبد يؤمر به وينهى عنه وأما الكلام نفسه فهو كلام الله ولم يقل البخاري إن لفظ العبد مخلوق ولا غير مخلوق كما نهى أحمد عن هذا وهذا

والذى قال البخارى إنه مخلوق من أفعال العباد وصفاتهم لم يقل أحمد ولا غيره من السلف إنه غير مخلوق وإن سكتوا عنه لظهور أمره ولكونهم كانوا يقصدون الرد على الجهمية

والذى قال أحمد إنه غير مخلوق هو كلام الله لا صفة العباد لم يقل البخارى إنه مخلوق

ولكن أحمد كان مقصوده الرد على من يجعل كلام الله مخلوقا إذا بلغ عن الله والبخاري كان مقصوده الرد على من يقول أفعال العباد وأصواتهم غير مخلوقة وكلا القصدين صحيح لا منافاة بينهما وقد بين ذلك إبن قتيبة في

الصفحة السابقة الصفحة التالية