مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص395
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و إختياره كما قالوا مثل ذلك في الأفعال المتعدية وهذا قول أئمة السنة والحديث والفقه والتصوف وكثير من أصناف أهل الكلام كما تقدم
وعلى هذا ينبني نزاعهم في تفسير قوله ( ثم إستوى إلى السماء (
وقوله ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام (
وقوله ( ثم استوى على العرش ( ونحو ذلك فمن نفى هذه الأفعال يتأول إتيانه بإتيان أمره أو بأسه والإستواء على العرش بجعله القدرة والإستيلاء أو بجعله علو القدر
فإن الإستواء للناس فيه قولان هل هو من صفات الفعل أو الذات على قولين
والقائلون بأنه صفة ذات يتأولونه بأنه قدر على العرش وهو ما زال قادرا وما زال عالي القدر فلهذا ظهر ضعف هذا القول من وجوه
منها قوله ( ثم استوى على العرش ( فأخبر أنه استوى بحرف ( ثم
