شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص396

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ومنها أنه عطف فعلا على فعل فقال خلق ثم استوى

ومنها أن ما ذكروه لا فرق فيه بين العرش وغيره وإذا قيل إن العرش أعظم المخلوقات فهذا لا ينفي ثبوت ذلك لغيره كما في قوله ( رب العرش العظيم ( لما ذكر ربوبيته للعرش لعظمته والربوبية عامة جاز أن يقال ( رب السماوات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم ( ويقال ( رب العالمين رب موسى وهارون (

والإستواء مختص بالعرش باتفاق المسلمين مع أنه مستول مقتدر على كل شيء من السماء والأرض وما بينهما فلو كان إستواؤه على العرش هو قدرته عليه جاز أن يقال على السماء والأرض وما بينهما وهذا مما احتج به طوائف منهم الأشعري قال في إجماع المسلمين على أن الإستواء مختص بالعرش دليل على فساد هذا القول

وأيضا فإنه ما زال مقتدرا عليه من حين خلقه

ومنها كون لفظ ( الإستواء ( في لغة العرب يقال على القدرة أو علو القدر ممنوع عندهم والإستعمال الموجود في الكتاب والسنة وكلام العرب يمنع هذا كما قد بسط في موضعه

وتكلم على البيت الذي يحتجون به

الصفحة السابقة الصفحة التالية