مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص405
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أحمد في كتاب ( المحنة ( أنه قال ذلك في المناظرة لهم يوم المحنة لما احتجوا عليه بقوله ( تجيء البقرة وأل عمران ( قالوا والمجيء لا يكون إلا لمخلوق فعارضهم أحمد بقوله ( وجاء ربك ( أو يأتى ربك ( وقال المراد بقوله ( تجيء البقرة وآل عمران ( ثوابهما كما في قوله ( وجاء ربك ( أمره وقدرته
وقد اختلف أصحاب أحمد فيما نقله حنبل فإنه لا ريب أنه خلاف النصوص المتواترة عن أحمد في منعه من تأويل هذا وتأويل النزول والإستواء ونحو ذلك من الأفعال
ولهم ثلاثة أقوال قيل إن هذا غلط من حنبل إنفرد به دون الذين ذكروا عنه المناظرة مثل صالح وعبد الله والمروذي وغيرهم فإنهم لم يذكروا هذا وحنبل ينفرد بروايات يغلطه فيها طائفة كالخلال وصاحبه قال أبو إسحاق بن شاقلا هذا غلط من حنبل لا شك فيه
وكذلك نقل عن مالك رواية أنه تأول ( ينزل إلى السماء الدنيا ( أنه ينزل أمره لكن هذا من رواية حبيب كاتبه وهو كذاب بإتفاقهم وقد رويت من وجه آخر لكن الإسناد مجهول
والقول الثاني قال طائفة من أصحاب أحمد هذا قاله إلزاما للخصم
