شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص406

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

على مذهبه لأنهم في يوم المحنة لما إحتجوا عليه بقوله ( تأتى البقرة وآل عمران ( أجابهم بأن معناه يأتى ثواب البقرة وآل عمران كقوله ( أن يأتيهم الله ( أى أمره وقدرته على تأويلهم لا أنه يقول بذلك فإن مذهبه ترك التأويل

والقول الثالث أنهم جعلوا هذا رواية عن أحمد وقد يختلف كلام الأئمة في مسائل مثل هذه لكن الصحيح المشهورعنه رد التأويل وقد ذكر الروايتين بن الزاغونى وغيره وذكر أن ترك التأويل هي الرواية المشهورة المعمول عليها عند عامة المشايخ من أصحابنا

ورواية التأويل فسر ذلك بالعمد والقصد لم يفسره بالأمر والقدرة كما فسروا ( ثم استوى إلى السماء (

فعلى هذا في تأويل ذلك إذا قيل به وجهان

وبن الزاغونى والقاضي أبو يعلى ونحوهما وإن كانوا يقولون بإمرار المجيء والإتيان على ظاهره فقولهم في ذلك من جنس قول بن كلاب والأشعرى فإنه أيضا يمنع تأويل النزول والإتيان والمجيء ويجعله من الصفات الخبرية ويقول إن هذه الأفعال لا تستلزم الأجسام بل يوصف بها غير الأجسام وكلام بن الزاغونى في هذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية