مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص407
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
النوع وفي إستواء الرب على العرش هو موافق لقول أبى الحسن نفسه
هذا قولهم في الصفات الخبرية الواردة في هذه الأفعال
وأما علو الرب نفسه فوق العالم فعند بن كلاب أنه معلوم بالعقل كقول أكثر المثبتة كما ذكر ذلك الخطابى وإبن عبدالبر وغيرهما وهو قول بن الزاغونى وهو آخر قولي القاضي أبي يعلى وكان القاضي أولا يقول بقول الأشعرى أنه من الصفات الخبرية وهذا قول القاضي أبى بكر والبيهقى ونحوهما
وأما أبو المعالي الجوينى وأتباعه فهؤلاء خالفوا الأشعرى وقدماء أصحابه في الصفات الخبرية فلم يثبتوها لكن منهم من نفاها فتأول الإستواء بالإستيلاء وهذا أول قولي أبى المعالي ومنهم من توقف في إثباتها ونفيها كالرازي والآمدى وآخر قولي أبى المعالي المنع من تأويل الصفات الخبرية وذكر أن هذا إجماع السلف وأن التأويل لو كان مسوغا أو محتوما لكان إهتمامهم به أعظم من إهتمامهم بغيره
فإستدل بإجماعهم على أنه لا يجوز التأويل وجعل الوقف التام على
