شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص412

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لم يخبر به لا يضرنا أن لا نعلمه وبين ما أخبرنا به وهو الكلام العربي الذي جعل هدى وشفاء للناس وقال الحسن ما أنزل الله آية إلا وهو يحب أن يعلم فيما أنزلت وما عنى بها فكيف يكون في مثل هذا الكلام ما لا يفهمه أحد قط

وفرق بين أن يقال ( الرب هو الذي يأتي إتيانا يليق بجلاله ( أو يقال ( ما ندري هل هو الذي يأتي أو أمره ( فكثير من لا يجزم بأحدهما بل يقول إسكت فالسكوت أسلم ولا ريب أنه من لم يعلم فالسكوت له أسلم كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ( لكن هو يقول إن الرسول وجميع الأمة كانوا كذلك لا يدرون هل المراد به هذا أو هذا ولا الرسول كان يعرف ذلك فقائل هذا مبطل متكلم بما لا علم له به وكان يسعه أن يسكت عن هذا لا يجزم بأن الرسول والأئمة كلهم جهال يجب عليهم السكوت كما يجب عليه ثم إن هذا خلاف الواقع فأحاديث النبى صلى الله عليه وسلم وكلام السلف في معنى هذه الآية ونظائرها كثير مشهور لكن قال علي رضي الله عنه ( حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون أتحبون أن يكذب الله ورسوله ( وقال بن مسعود ( ما من

الصفحة السابقة الصفحة التالية