مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص413
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
رجل يحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم (
وإذا قال بل كان [ من ] السلف من يجزم بأن المراد هو إتيانه نفسه فهذا جزم بأنهم عرفوا معناها وبطلان القول الآخر لم يكونوا ساكتين حيارى ولا ريب أن مقدوره ومأموره مما يأتي أيضا ولكن هو يأتي كما أخبر عن نفسه إتيانا يليق بجلاله
فإذا قيل لا نعلم كيفية الإستواء كان هذا صحيحا وإذا كان الخطاب والكلام مما لا يفهم أحد معناه لا الرسول ولا جبريل ولا المؤمنون لم يكن مما يتدبر ويعقل بل مثل هذا عبث والله منزه عن العبث
ثم هذا يلزمهم في الأحاديث مثل قوله ( ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء ( أفكان الرسول يقول هذا الحديث ونحوه وهو لا يفقه ما يقول ولا يفهم له معنى سبحان الله هذا بهتان عظيم وقدح في الرسول وتسليط للملحدين إذا قيل إن نفس الكلام الذي جاء به قد كان لا يفهم معناه قالوا فغيره من العلوم العقلية أولى أن لا يفهم معناه والكلام إنما هو في صفات الرب فإذا قيل إن ما أنزل عليه من
