مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص418
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهذا باطن الآية الموافق لظاهرها فإنه لما أمر بالإستغفار عند ظهور الدين والإستغفار يؤمر به عند ختام الأعمال وبظهور الدين حصل مقصود الرسالة علموا أنه إعلام بقرب الأجل مع أمور أخر وفوق كل ذي علم عليم
والإستدلال على الشيء بملزوماته والشيء قد يكون له لازم وللازمه لازم وهلم جرا فمن الناس من يكون أفطن بمعرفة اللوازم من غيره يستدل بالملزوم على اللازم ومن الناس من لا يتصور اللازم ولو تصوره لم يعرف الملزوم بل يقول يجوز أن يلزم ويجوز أن لا يلزم ويحتمل ويحتمل وتردد الاحتمال هو من عدم العلم وإلا فالواقع هو أحد أمرين فحيث كان إحتمال بلا ترجيح كان لعدم العلم بالواقع وخفاء دليله وغيره قد يعلم ذلك ويعلم دليله
ومن ظن أن ما لا يعلمه هو لا يعلمه غيره كان من جهله فلا ينفي عن الناس إلاما علم إنتفاؤه عنهم وفوق كل ذي علم عليم أعلم منه حتى ينتهي الأمر إلى الله تعالى وهذا قد بسط في مواضع
ثم أنهم يقولون المأثور عن السلف هو السكوت عن الخوض في
