مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص419
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تأويل ذلك والمصير إلى الإيمان بظاهره والوقوف عن تفسيره لأنا قد نهينا أن نقول في كتاب الله برأينا ولم ينبهنا الله ورسوله على حقيقة معنى ذلك
فيقال أما كون الرجل يسكت عما لا يعلم فهذا مما يؤمر به كل أحد لكن هذا الكلام يقتضى أنهم لم يعلموا معنى الآية وتفسيرها وتأويلها وإذا كان لم يتبين لهم فمضمونه عدم علمهم بذلك وهو كلام شاك لا يعلم ما أريد بالآية
ثم إذا ذكر لهم بعض التأويلات كتأويل من يفسره بإتيان أمره وقدرته أبطلوا ذلك بأن هذا يسقط فائدة التخصيص وهذا نفي للتأويل وإبطال له
فإذا قالوا مع ذلك ( ولا يعلم تأويله إلا الله ( أثبتوا تأويلا لا يعلمه إلا الله وهم ينفون جنس التأويل
ونقول ما الحامل على هذا التأويل البعيد وقد أمكن بدونه أن نثبت إتيانا ومجيئا لا يعقل كما يليق به كما أثبتنا ذاتا لها حقيقة لا تعقل وصفات من سمع وبصر وغير ذلك لا تعقل ولأنه إذا جاز تأويل هذا وأن نقدر مضمرا محذوفا من قدرة أو عذاب ونحو ذلك فما منعكم من تأويل قوله ( ترون ربكم ( كذلك
