مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص426
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكذلك لا يجوز أن يقال هو يكون في السفل لا في العلو وهو سفول يليق بجلاله فإنه سبحانه العلي الأعلى لا يكون قط إلا عاليا والسفول نقص هو منزه عنه
وقوله ( وأنت الباطن فليس دونك شيء ( لا يقتضي السفول إلا عند جاهل لا يعلم حقيقة العلو والسفول فيظن أن السماوات وما فيها قد تكون تحت الأرض إما بالليل وإما بالنهار وهذا غلط كمن يظن أن ما في السماء من المشرق يكون تحت ما فيها مما في المغرب فهذا أيضا غلط بل السماء لا تكون قط إلا عالية على الأرض وإن كان الفلك مستديرا محيطا بالأرض فهو العالي على الأرض علوا حقيقيا من كل جهة وهذا مبسوط في مواضع
والنوع الثانى أنه منزه عن أن يماثله شيء من المخلوقات في شيء من صفاته فالألفاظ التى جاء بها الكتاب والسنة في الإثبات تثبت والتى جاءت بالنفي تنفى والألفاظ المجملة كلفظ ( الحركة ( و ( النزول ( و ( الإنتقال ( يجب أن يقال فيها إنه منزه عن مماثلة المخلوقين من كل وجه لا يماثل المخلوق لا في نزول ولا في حركة ولا إنتقال ولا زوال ولا غير ذلك
وأما إثبات هذا الجنس كلفظ ( النزول ( أو نفيه
