مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص428
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
علامات الحدث أو كل ما أوجب نقصا وحدوثا فالرب منزه عنه فهذا كلام حق معلوم متفق عليه
لكن الشأن فيما تقول النافية إنه من سمات الحدث وآخرون ينازعونهم لا سيما والكتاب والسنة تناقض قولهم قالت الجهمية إن قيام الصفات به أو قيام الصفات الإختيارية هو من سمات الحدث وهذا باطل عند السلف وأئمة السنة بل وجمهور العقلاء بل ما ذكروه يقتضى حدوث كل شيء فإنه ما من موجود إلا وله صفات تقوم به وتقوم به أحوال تحصل بالمشيئة والقدرة فإن كان هذا مستلزما للحدوث لزم حدوث كل شيء وأن لا يكون في العالم شيء قديم وهذا قد بسط في مواضع أيضا
وسمات الحدث التى تستلزم الحدوث مثل إفتقار إلى الغير فكل ما إفتقر إلى غيره فإنه محدث كائن بعد أن لم يكن والرب منزه عن الحاجة إلى ما سواه بكل وجه ومن ظن أنه محتاج إلى العرش أو حملة العرش فهو جاهل ضال بل هو الغني بنفسه وكل ما سواه فقير إليه من كل وجه وهو الصمد الغنى عن كل شيء وكل ما سواه يصمد إليه محتاجا إليه ( يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن
