مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص431
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بل هذا غلط لوجهين
( أحدهما ( أن عدم الخبر هو عدم دليل معين والدليل لا ينعكس فلا يلزم إذا لم يخبر هو بالشيء أن يكون منتفيا في نفس الأمر ولله أسماء سمى بها نفسه واستأثر بها في علم الغيب عنده فكما لا يجوز الإثبات إلا بدليل لا يجوز النفي إلا بدليل ولكن إذا لم يرد به الخبر ولم يعلم ثبوته يسكت عنه فلا يتكلم في الله بلا علم
( الثانى ( أن أشياء لم يرد الخبر بتنزيهه عنها ولا بأنه منزه عنها لكن دل الخبر على إتصافه بنقائضها فعلم إنتفاؤها فالأصل أنه منزه عن كل ما يناقض صفات كماله وهذا مما دل عليه السمع والعقل
وما لم يرد به الخبر إن علم إنتفاؤه نفيناه وإلا سكتنا عنه فلا نثبت إلا بعلم ولا ننفي إلا بعلم
ونفي الشيء من الصفات وغيرها كنفي دليله طريقة طائفة من أهل النظر والخبر وهي غلط إلا إذا كان الدليل لازما له فإذا عدم اللازم عدم الملزوم
وأما جنس الدليل فيجب فيه الطرد لا العكس فيلزم من وجود الدليل وجود المدلول عليه ولا ينعكس
