مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص432
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فالأقسام ثلاثة ما علم ثبوته أثبت وما علم إنتفاؤه نفي وما لم يعلم نفيه ولا إثباته سكت عنه هذا هو الواجب والسكوت عن الشيء غير الجزم بنفيه أو ثبوته
ومن لم يثبت ما أثبته إلا بالألفاظ الشرعية التى أثبتها وإذا تكلم بغيرها إستفسر وإستفصل فإن وافق المعنى الذي أثبته الشرع أثبته باللفظ الشرعي فقد إعتصم بالشرع لفظا ومعنى وهذه سبيل من إعتصم بالعروة الوثقى
لكن ينبغي أن تعرف الأدلة الشرعية إسنادا ومتنا فالقرآن معلوم ثبوت ألفاظه فينبغي أن يعرف وجوه دلالته والسنة ينبغي معرفة ما ثبت منها وما علم أنه كذب
فإن طائفة ممن انتسب إلى السنة وعظم السنة والشرع وظنوا أنهم إعتصموا في هذا الباب بالكتاب والسنة جمعوا أحاديث وردت في الصفات منها ما هو كذب معلوم أنه كذب ومنها ما هو إلى الكذب أقرب ومنها ما هو إلى الصحة أقرب ومنها متردد وجعلوا تلك الأحاديث عقائد وصنفوا مصنفات ومنهم من يكفر من يخالف ما دلت عليه تلك الأحاديث
وبإزاء هؤلاء المكذبين بجنس الحديث ومن يقول عن أخبار
