مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص434
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ظنوا أنه قد جاء في ذلك أحاديث صحيحة كما فعل أبو الحسن علي بن شكر فإنه سريع إلى تكفير من يخالفه فيما يدعيه من السنة وقد يكون مخطئا فيه إما لإحتجاجه بأحاديث ضعيفة أو بأحاديث صحيحة لكن لا تدل على مقصوده وما أصاب فيه من السنة لا يجوز تكفير كل من خالف فيه فليس كل مخطئ كافرا لا سيما في المسائل الدقيقة التى كثر فيها نزاع الأمة كما قد بسط هذا في مواضع
وكذلك أبو علي الأهوازي له مصنف في الصفات قد جمع فيه الغث والسمين
وكذلك ما يجمعه عبد الرحمن بن منده مع أنه من أكثر الناس حديثا لكن يروى شيئا كثيرا من الأحاديث الضعيفة ولا يميز بين الصحيح والضعيف وربما جمع بابا وكل أحاديثه ضعيفة كأحاديث أكل الطين وغيرها وهو يروى عن أبى علي الأهوازي وقد وقع ما رواه من الغرائب الموضوعة إلى حسن بن عدي فبنى على ذلك عقائد باطلة وادعى أن الله يرى في الدنيا عيانا ثم الذين يقولون بهذا من أتباعه يكفرون من خالفهم وهذا كما تقدم من فعل أهل البدع كما فعلت الخوارج
ومن ذلك حديث عبد الله بن خليفة المشهور الذي يروى عن
