مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص440
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أحسن بيان وبين الآيات الدالة على الخالق سبحانه وأسمائه الحسنى وصفاته العليا ووحدانيته على أحسن وجه كما قد بسط في مواضع
وأما أهل البدع من أهل الكلام والفلسفة ونحوهم فهم لم يثبتوا الحق بل أصلوا أصولا تناقض الحق فلم يكفهم أنهم لم يهتدوا ولم يدلوا على الحق حتى أصلوا أصولا تناقض الحق ورأوا أنها تناقض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فقدموها على ما جاء به الرسول
ثم تارة يقولون الرسول جاء بالتخييل وتارة يقولون جاء بالتأويل وتارة يقولون جاء بالتجهيل
فالفلاسفة ومن وافقهم أحيانا يقولون خاطب الجمهور بالتخييل لم يقصد إخبارهم بالأمر على ما هو عليه بل أخبرهم بخلاف ما الأمر عليه ليتخيلوا ما ينفعهم وهذا قول من يعرف بأنه كان يعرف الحق كابن سينا وأمثاله ويقولون الذي فعله من التخييل غاية ما يمكن
ومنهم من يقول لم يعرف الحق بل تخيل وخيل كما يقوله الفارابى وأمثاله ويجعلون الفيلسوف أفضل من النبى ويجعلون النبوة من جنس المنامات
