شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص441

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأما أكثر المتكلمين فيقولون بل لم يقصد أن يخبر إلا بالحق لكن بعبارات لا تدل وحدها عليه بل تحتاج إلى التأويل ليبعث الهمم على معرفته بالنظر والعقل ويبعثها على تأويل كلامه ليعظم أجرها

والملاحدة يسلكون مسلك التأويل ويفتحون باب القرمطة وهؤلاء يجوزون التأويل مع الخاصة

وأما أهل التخييل فيقولون الخاصة قد عرفوا أن مراده التخييل للعامة فالتأويل ممتنع

والفريقان يسلكون مسلك إلجام العوام عن التأويل لكن أولئك يقولون لها تأويل يفهمه الخاصة

وهي طريقة الغزالي في ( الإلجام ( إستقبح أن يقال كذبوا للمصلحة وهو أيضا لا يرى تأويل الأعمال كالقرامطة بل تأويل الخبر عن الملائكة وعن اليوم الآخر وكذلك طائفة من الفلاسفة ترى التأويل في ذلك وهذا مخالف لطريقة أهل التخييل وقد ذكر الغزالي هذا عنهم في ( الإحياء ( لما ذكر إسرافهم في التأويل وذكره في مواضع كما حكى كلامه في ( السبعينية ( وغيرها

الصفحة السابقة الصفحة التالية