شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص449

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فإنه سبحانه أرحم الراحمين وخير الغافرين وخير الفاتحين وخير الناصرين وأحسن الخالقين وهو نعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير

وهذا يقتضي حمدا مطلقا على ذلك وأنه كافى من توكل عليه وأنه يتولى عبده توليا حسنا وينصره نصرا عزيزا وذلك يقتضي أنه أفضل وأكمل من كل ما سواه كما يدل على ذلك قولنا ( الله أكبر (

وكذلك إذا قيل المتكلم السميع البصير إما أن يكون متكلما سميعا بصيرا بنفسه وإما أن يكون غيره جعله سميعا بصيرا متكلما ومن جعل غيره متكلما سميعا بصيرا فهو أولى أن يكون متكلما سميعا بصيرا وإلا كان المفعول أكمل من الفاعل فإن هذه صفات كمال

وكذلك يقال العادل إما أن يكون عادلا بنفسه والصادق إما أن يكون صادقا بنفسه وإما أن يكون غيره جعله صادقا عادلا ومن جعل غيره صادقا عادلا فهو أولى أن يكون صادقا عادلا

فهذه كلها طرق صحيحة بينة

فإن قيل يعارض هذا بأن يقال من جعل غيره ظالما أو كاذبا فهو أيضا ظالم كاذب وأهل السنة يقولون إنه جعل غيره كذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية