شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص450

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و ليس هو كذلك سبحانه قيل هذا باطل من وجهين

( أحدهما ( أنه ليس كل من جعل غيره على صفة أي صفة كانت كان متصفا بها بل من جعل غيره على صفة من صفات الكمال فهو أولى بإتصافه بصفة الكمال من مفعوله

وأما صفات النقص فلا يلزم إذا جعل الجاعل غيره ناقصا أن يكون هو ناقصا فالقادر يقدر أن يعجز غيره ولا يكون عاجزا والحي يمكنه أن يقتل غيره ويميته ولا يكون ميتا والعالم يمكنه أن يجهل غيره ولا يكون جاهلا والسميع والبصير والناطق يمكنه أن يعمى غيره ويصمه ويخرسه ولا يكون هو كذلك

فلا يلزم حينئذ أن من جعل غيره ظالما وكاذبا أن يكون كاذبا وظالما لأن هذه صفة نقص

فإن قيل الكاذب والظالم قد يلزم غيره بالصدق والعدل أحيانا قيل هو لم يجعله صادقا وعالما وإنما أمره بذلك وهو فعل ذلك بنفسه ولم نقل كل من أمر غيره بشيء كان متصفا بما أمر به غيره

( الثانى ( أن الظلم أمر نسبى إضافى فمن أمر غيره أن يقتل شخصا

الصفحة السابقة الصفحة التالية