مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص456
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و مقتضاه حدوث كل موجود وإمكان كل موجود وأنه ليس في الوجود قديم ولا واجب بنفسه
فأصولهم تناقض مطلوبهم وهي طريقة مضلة لا هادية لكن كما قال الله تعالى ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون (
وأما الذين يقولون نثبت الصانع والخالق ويقولون أنا نسلك غير هذه الطريق كالإستدلال بحدوث الصفات على الرب فإن هذه تدل عليه من غيرإحتياج إلى ما التزمه أولئك والرازي قد ذكر هذه الطريق
وأما الأشعري نفسه فلم يستدل بها بل ( في اللمع ( و ( رسالته إلى الثغر ( إستدل بالحوادث على حدوث ما قامت به كما ذكره في النطفة بناء على إمتناع حوادث لا أول لها ثم جعل حدوث تلك الجواهر التى ذكر أنه دل على حدوثها هو الدليل على ثبوت الصانع وهذه الطريق باطلة كما قد بين
وأما تلك فهي صحيحة لكن أفسدوها من جهة كونهم جعلوا
