مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص455
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الجسم لا ينفك من الأعراض المحدثة ولا يسبقها وما لم ينفك عن الحوادث ولم يسبقها فهو حادث
وقد قامت الأدلة السمعية والعقلية على مذهب السلف وأن الرب لم يزل متكلما إذا شاء فيلزم على قولهم أنه لم يسبق الحوادث ولم ينفك عنها ويجب على قولهم [ كونه ] حادثا
فالأصل الذي أثبتوا به القديم هو نفسه يقتضي أنه ليس بقديم وأنه ليس في الوجود قديم كما أن أولئك أصلهم يقتضى أنه ليس بواجب بذاته وأنه ليس في الوجود واجب بذاته
والطريق التى قالوا بها يثبت الصانع مناقضة لإثبات الصانع وإذا قالوا لا يمكن العلم بالصانع إلا بها كان الحق أن يقال بل لا يمكن تمام العلم بالصانع إلا مع العلم بفسادها
ولهذا كان كل من أقر بصحتها قد كذب بعض ما أخبر به الرسول مما هو من لوازم الرب ونفى اللازم يقتضى نفي الملزوم
والذين زعموا أنهم يحتجون به على حدوث الأجسام من جنس ما زعم أولئك أنهم يحتجون به على إمكان الأجسام وكل منهما باطل
