شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص477

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فصل

السور القصار في أواخر المصحف متناسبة فسورة ( إقرأ ( هي أول ما نزل من القرآن ولهذا إفتتحت بالأمر بالقراءة وختمت بالأمر بالسجود ووسطت بالصلاة التى أفضل أقوالها وأولها بعد التحريم هو القراءة وأفضل أفعالها وآخرها قبل التحليل هو السجود ولهذا لما أمر بأن يقرأ أنزل عليه بعدها المدثر لأجل التبليغ فقيل له ( قم فأنذر ( فبالأولى صار نبيا وبالثانية صار رسولا ولهذا خوطب بالمتدثر وهو المتدفئ من برد الرعب والفزع الحاصل بعظمة ما دهمه لما رجع إلى خديجة ترجف بوادره وقال دثرونى دثرونى فكأنه نهي عن الإستدفاء وأمر بالقيام للإنذار كما خوطب في ( المزمل ( وهو المتلفف للنوم لما أمر بالقيام إلى الصلاة فلما أمر في هذه السورة بالقراءة ذكر في التى تليها نزول القرآن ليلة القدر وذكر فيها تنزل الملائكة والروح وفى ( المعارج ( عروج الملائكة والروح وفى ( النبأ ( قيام الملائكة والروح فذكر الصعود والنزول والقيام ثم

الصفحة السابقة الصفحة التالية