مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص484
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قال والوجه هو الأول
وذكر الثلاثة أبو محمد بن عطية لكن الثالث وجهه وقواه ولم يحكه عن غيره فقال قوله ( منفكين ( أي منفصلين متفرقين تقول إنفك الشيء عن الشيء إذا إنفصل عنه
قال و ( ما إنفك ( التى هي من أخوات ( كان ( لا مدخل لها في هذه الآية فبين في هذه أن تكون هذه الصفة منفكة
قال وإختلف الناس عما ذا فقال مجاهد وغيره لم يكونوا منفكين عن الكفر والضلال حتى جاءتهم البينة وأوقع المستقبل موقع الماضي في ( تأتيهم ( لأن بأس الشريعة وعظمها لم يجئ بعد
وقال الفراء وغيره لم يكونوا منفكين عن معرفة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم والتوكد لأمره حتى جاءتهم البينة فتفرقوا عند ذلك
قال وذهب بعض النحويين إلى أن هذا المنفى المتقدم مع ( منفكين ( يجعلهم تلك هي مع ( كان ( ويروى التقدير في خبرها ( عارفين أمر محمد ( أو نحو هذا
قال وفى معنى الآية قول ثالث بارع المعنى وذلك أن يكون المراد لم يكونوا هؤلاء منفكين من أمر الله وقدرته ونظره لهم حتى
