مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص491
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ( فقد أخبر تعالى أنه أرسل إلى أمم من قبل محمد وأن الشيطان زين لهم أعمالهم وهو حين يبعث محمد وليهم وأنه أنزل إليهم الكتاب ليبين لهم الذي اختلفوا فيه
وقال تعالى ( إن هذا القرآن يقص على بنى إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين ( وقال لأمة محمد ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم ( فهذا بين أنهم تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات قبل محمد وقد نهى الله أمته أن يكونوا مثلهم
وقد قال تعالى ( ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ( وقال عن اليهود ( وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ( وقال ( وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك (
وقد جاءت الأحاديث في السنن والمسند من وجوه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ( وإن كان بعض الناس كابن حزم يضعف هذه الأحاديث فأكثر أهل العلم قبلوها وصدقوها
