شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص507

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكذلك لو أراد الإنتهاء عن الكفر والإيمان لقيل ( حتى تأتيهم البينة ( أي لم يكونوا يعرفون الحق حتى يأتيهم نبى يعرفهم أو لم يكونوا متعظين عاملين حتى يأتي من يعظهم ويذكرهم فليس هذا موضع لماضي بخلاف ما لو قيل ( ما زالوا كافرين حتى أتاهم

( فالآية تتضمن الإخبار عن وجوب إثبات البينة وإمتناع الإنفكاك بدونها لم يقصد بها مجرد الخبر عن عدم الإنفكاك ثم ثبوته في الماضي وهو كما قيل ( لم يكونوا ينفكوا حتى تأتيهم البينة ( لكن هنا ذكر إسم الفاعلين فقيل ( منفكين (

وهو سبحانه لما ذكر أنه لابد من إرسال الرسل إلى الذين كفروا من المشركين وأهل الكتاب لتقوم عليهم الحجة بذلك ذكر بعد هذا أن أهل الكتاب الذين آمنوا بالرسل ما تفرقوا إلا من بعد ما جاءتهم البينة وقامت عليهم الحجة فبينات الله وحجته قامت على هؤلاء وهؤلاء

وهو لم يعذب واحدا من الحزبين إلا بعد أن جاءتهم البينة وقامت عليهم الحجة كما في قصة موسى ومن أرسل إليه فإن الله لم يدع فرعون وقومه حتى أرسل إليهم موسى ولم يعذبهم إلا بعد إقامة الحجة ثم لما آمن بنو إسرائيل بالكتب والرسل لم يتفرقوا ويختلفوا إلا من

الصفحة السابقة الصفحة التالية