مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص506
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بعضهم لما تأتهم كلها وأما على المعنى الصحيح فالموضع موضع المضارع كقوله تعالى ( ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ( فإن المراد ما كانوا مفكوكين متروكين حتى تأتيهم البينة
وهو سبحانه قال ( لم يكن الذين كفروا ( و ( لم ( وإن كانت تقلب المضارع ماضيا فذاك إذا تجرد فقيل ( لم يأت ( و ( لم يذهب ( فمعناه ( ما أتى ( و ( ما ذهب (
وأما إذا قيل ( لم يكن يفعل هذا ( و ( لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا ( فالمقصود معنى الفعل الدائم مطلقا وإذا قيل ( لم يكن فلان آتيا حتى يذهب إليه فلان ( بخلاف ما إذا قلت ( لم يكن فلان قد أتى حتى ذهب إليه فلان ( ولو قيل ( ما كان فلان فاعلا لهذا حتى يكون كذا ( كان نحو ذاك بخلاف ما إذا قيل ( ما كان فلان قد فعل حتى أتى فلان (
فنفى المضارع الذي خبره إسم فاعل وهو الدائم والمراد لم يكونوا في الحال والإستقبال متروكين حتى تأتيهم البينة ولو قيل هنا ( حتى أتتهم البينة ( لم يكن موضعه
