شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص515

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الله ما إقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد ( وقوله ( هذان خصمان إختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار ( إلى قوله ( إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات ( وقوله ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد (

وإذا كان كذلك فالذي ذمه من تفرق أهل الكتاب وإختلافهم ذم فيه الجميع ونهى عن التشبه بهم فقال ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ( وقال ( وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم (

وذلك بأن تؤمن طائفة ببعض حق وتكفر بما عند الأخرى من الحق وتزيد في الحق باطلا كما إختلف اليهود والنصارى في المسيح وغير ذلك وحينئذ نقول من قال إن أهل الكتاب ما تفرقوا في محمد إلا من بعد ما بعث إرادة إيمان بعضهم وكفر بعضهم كما قاله طائفة فالمذموم هنا من كفر لا من آمن فلا يذم كل المختلفين ولكن يذم من كان يعرف أنه رسول فلما جاء كفر به حسدا أو بغيا كما قال تعالى ( ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل

الصفحة السابقة الصفحة التالية