مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص545
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يذكر الوليد بن مغيرة وطائفة ومنهم من يقول طلبوا أن يعبدوا الله معه عاما ويعبد آلهتهم معهم عاما ومنهم من يقول طلبوا أن يستلم آلهتهم
ومنهم من يقول طلبوا الإشتراك كما روى بن أبى حاتم وغيره عن بن إسحاق قال حدثني سعيد بن ميناء مولى أبى البختري قال لقى الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل والأسود بن المطلب وأمية بن خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا هلم فلنعبد ما تعبد وتعبد ما نعبد ولنشترك نحن وأنت في أمرنا كله فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا كنا قد شركناك فيه وأخذنا بحظنا منه وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما بيدك كنت قد شركتنا في أمرنا وأخذت بحظك منه فأنزل الله السورة
وهذا منقول عن عبيد بن عمير وفيه أن القائل له عتبة وأمية
فهذه الروايات متطابقة على معنى واحد وهو أنهم طلبوا منه أن يدخل في شيء من دينهم ويدخلوا في شيء من دينه ثم إن كانت كلها صحيحة فقد طلب منه تارة هذا وتارة هذا وقوم هذا وقوم هذا
وعلى كل تقدير فالخطاب للمشركين كلهم من مضى ومن يأتى إلى يوم القيامة
