مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص546
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقد أمره الله بالبراءة من كل معبود سواه وهذه ملة إبراهيم الخليل وهو مبعوث بملته قال الله تعالى ( وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني برآء مما تعبدون إلا الذي فطرنى فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه (
وقال الخليل أيضا ( يا قوم إنى بريء مما تشركون إنى وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ( وقال ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده (
وقال لنبيه ( وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون ( فقد أمره الله أن يتبرا من عمل كل من كذبه وتبريه هذا يتناول المشركين وأهل الكتاب وقد ذكر المهدوي هذا القول وذكر معه قولين آخرين فقال الألف واللام ترجع إلى معهود وإن كانت للجنس حيث كانت صفة لأن لامها مخاطبة لمن سبق في علم الله أن يموت كافرا فهي من الخصوص الذي جاء بلفظ العموم
وتكرير ما كرر فيها ليس بتكرير في المعنى ولا في اللفظ سوى
