مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص566
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و الدرهم والدينار وغير ذلك وقال تعالى ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ( وقال ( نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ( الآية
وهم أشد عداوة للمؤمنين من النصارى وكفرهم أغلظ وهم مغضوب عليهم ولهذا قيل إنهم تحت النصارى في النار واليهود إن لم يعبدوا المسيح فقد افتروا عليه وعلى أمه بما هو أعظم من كفر النصارى ولهذا جعل الله النصارى فوقهم إلى يوم القيامة
فالنصارى مشركون يعبدون الله ويشركون به وأما اليهود فلا يعبدون الله بل هم معطلون لعبادته مستكبرون عنها كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم إستكبروا ففريقا كذبوا وفريقا يقتلون بل هم متبعون أهواءهم عابدون للشيطان
فالنبى والمؤمنون لا يعبدون ما تعبده اليهود وهم وإن وصفوا الله ببعض ما يستحقه فهم يصفونه بما هو منزه عنه وليس في قلوبهم عبادة له وحده فإن ذلك لا يكون إلا لمن عبده بما أمره به
والسورة لم يقل فيها ( يا أيها المشركون ( حتى يقال فيها إنها
